انقسام إيراني حاد يهدد فرص الاتفاق المرتقب مع الولايات المتحدة الأمريكية
الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 10 مايو 2026
كتبت | مي السباعي
تتواصل حالة التوتر داخل إيران بالتزامن مع تعثر المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد نفوذ تيار متشدد يرفض أي تسوية مع واشنطن، ويعتبر أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مواجهة مباشرة مع الغرب.
وكشف تقرير لشبكة CNN عن وجود فصيل متشدد داخل إيران يعمل على تعطيل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في ظل انقسامات متزايدة داخل النظام الإيراني بعد أسابيع من الحرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات سابقة للرئيس Donald Trump ووزير الخارجية Marco Rubio، اللذين أشارا إلى وجود انقسام واضح داخل القيادة الإيرانية.
ووفق التقرير، يقود هذا التيار المتشدد حملة واسعة عبر وسائل الإعلام والبرلمان والشارع الإيراني لرفض أي اتفاق مع واشنطن، مؤكدًا أن طهران لن تحصل على “اتفاق جيد” إلا من خلال هزيمة الولايات المتحدة.
ويُعرف هذا الفصيل داخل إيران باسم جبهة بايداري، ويصفه مراقبون بأنه تيار ثوري يعتبر نفسه الحارس الحقيقي لثورة عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.
وترى هذه الجماعة أن مجرد التفكير في التفاوض مع الولايات المتحدة يمثل نوعًا من الاستسلام السياسي، رغم محاولات طهران إظهار التماسك الداخلي خلال فترة الحرب.
وقال الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية حميد رضا عزيزي، إن هذا التيار “ينظر إلى الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل باعتباره مواجهة دائمة لا تقبل التسوية”.
ويعكس تصاعد نفوذ هذا التيار حجم الصراعات الداخلية التي تشهدها إيران عقب اغتيال المرشد Ali Khamenei خلال الأيام الأولى للحرب، وهو ما فتح الباب أمام خلافات أعمق داخل دوائر الحكم.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت انتقادات جبهة بايداري للمفاوضين الإيرانيين، الأمر الذي دفع إدارة ترامب، بحسب مراقبين، إلى وصف القيادة الإيرانية الحالية بأنها “منقسمة ومضطربة”.
وفي المقابل، ما تزال الولايات المتحدة تنتظر الرد الإيراني على أحدث المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، وفتح باب المفاوضات بشأن ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
وكان ترامب وروبيو قد أكدا، الجمعة، أن واشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا خلال ساعات، إلا أن الساعات الماضية لم تشهد أي مؤشرات على إحراز تقدم جديد في المفاوضات.







